في إطار استراتيجية جديدة مدتها خمسة أعوام أعلنتها توشيبا تقوم الشركة بتسييل وحدة الطاقة النووية البريطانية وبيع  مشروع الغاز الطبيعي المسال الأمريكي التابع لها حيث تسعى الشركة للتخلص من الأصول المتعثرة واستعادة ثقة المستثمرين. وتشمل الخطة  أيضا إلغاء سبعة آلاف وظيفة أو خمسة بالمئة من قوة العمل خلال خمسة أعوام.

وعقب هذا الإعلان قفز سهم الشركة 13.7 بالمئة ليقترب من أعلى مستوى في عامين  وبدعم أيضا من خطوة مرتقبة لإعادة شراء نحو 40 بالمئة من أسهم الشركة اعتبارا من يوم الجمعة. وأغلق السهم على ارتفاع 12.7 بالمئة.

ووفقا لـ  هيرويوكي فوكوناجا الرئيس التنفيذي لشركة انفسترست للاستشارات المالية ”كانت هناك تقارير بشأن احتمال بيع قطاعات متعثرة وإلغاء وظائف ولذلك فإن هذه الخطوات كانت متوقعة في وقت ما. لكن المستثمرين متفاؤلون”.

وتعهدت توشيبا بإعادة شراء أسهم بقيمة 700 مليار ين في العام الحالي لكنها لم تحدد موعد ذلك. ويبدو أن هذا الإعلان فاق في تأثيره ضعف توقعات الأرباح حيث قالت الشركة إنها تتوقع الآن أن يبلغ الربح التشغيلي للعام بأكمله 60 مليار ين مقارنة مع توقعات أولية بأن تحقق 70 مليار ين.

في حين تجري شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) محادثات مع توشيبا لشراء حصة في نوجين. وقالت وزارة الطاقة في كوريا الجنوبية يوم الخميس إنها ستنسق عن كثب مع الحكومة البريطانية في مشروع نوجين وستتابع في الوقت نفسه عملية تسييل الوحدة مع كيبكو.

ولم تذكر توشيبا مشتريات لمشروع الغاز المسال لكنها قالت إنه كيان أجنبي وسيعلن عنه في وقت لاحق . وستدفع توشيبا 800 مليون دولار للمشتري للوفاء بالتزامها بشراء 2.2 مليون طن سنويا من الوقود من فريبورت للغاز الطبيعي المسال في تكساس.

وفي أبريل/ نيسان الماضي من العام 2017، قالت توشيبا إن مستقبلها ربما يكون محل شك بعدما واجهت سلسلة من الأزمات.فيما تحاول توشيبا استعادة ثقة السوق بعد فضيحة محاسبية في 2015 كشفت عن مخالفات واسعة النطاق في شتى قطاعات الشركة.

وأجبرت الفضيحة الشركة على الاعتراف بتجاوز ضخم في التكلفة في وحدتها الأمريكية للطاقة النووية وستنجهاوس المفلسة الآن مما دفعها لبيع وحدتها الثمينة لشرائح الذاكرة في وقت سابق من العام الحالي إلى كونسورتيوم تقوده شركة باين كابيتال الأمريكية الخاصة وهو ما ترك للشركة بضعة قطاعات مربحة فقط.

وتعرضت الشركة لأزمة أخرى في يناير/ كانون الثاني عندما واجهت وحدتها الأمريكية للطاقة النووية، وستنغهاوس، أزمة مالية. التي دفعت الشركة إلى محاولة تصفية وحدتها للرقائق الإلكترونية باهظة الثمن.

وقالت توشيبا آنذاك إن تحالفا بين شركة “بين كابيتال” ومستثمرين من الحكومة اليابانية كان من أفضل مقدمي العطاءات لشراء الوحدة.

لكن شركة “ويسترن ديجيتال”، الذي تشارك توسيبا في إدارة عمليات وحدة الرقائق الرئيسية في اليابان، تقدمت بدعوى إلى محكمة التحكيم الدولية لإيقاف صفقة البيع الوشيكة.